الأحد، 18 أكتوبر 2015

لنعبر الطريق

تأخذنا الحياة بعيدًا.. نضل الطريق.. نفقد أحبابنا دائمًا.. نفقد أنفسنا أحيانًا وتغيب الأرض من تحت أقدامنا.
في فترات الضلال هذه أشعر أني كالغريق الذي يبحث عن قشة يتعلق بها.
أريد أن أطبخ لكني لا أريد أن آكل. ربما يساعدني قدر الطهي البطيء لحل هذه المعادلة الصعبة. ولكن كيف أستطيع أن أجد حلاً لهذه المعادلة عندما أغير المعطيات؟!

كيف مثلاً أستطيع أن أخرج بينما لا أريد أن أري أحدًا؟
كيف أستطيع أن أعود إلى منزلي بينما لا أريد لأنفاسي أن تنقطع فوق درجات لا ترحم؟
كيف أرى القمر من شرفة محاطة بأبراج خرسانية لا تُقدّر حاجتي إلى النور؟

يضطرب كل شيء بداخلي وأتكور على نفسي.
كل شيء عندي يتساوى مع كل شيء، وأدور في دائرة مفرغة.
أخاف أن يبتلعني العدم فأبحث عن كل ما أحب.. عن كل من أحب.
أشياء كثيرة حولي تلهمني طريق العودة.
يبعث الله لي طوق نجاة يعيدني إلى نفسي.. يلهمني الصواب فأنظر حولي لأبدأ من جديد.

أحيانًا طوق نجاتي يتمثل في قطي الصغير.

 
حينما أستيقظ من نومي صباحًا لأجده في انتظاري بجوار السرير.. يمسح برأسه الصغيرة في قدمي ويلف حولي.
آخده ونجلس في المطبخ على الأرض، أسند ظهري للحائط وأطعمه قطع الجبن ونخرج من المطبخ معًا لنبدأ يومًا جديدًا.

أحيانا طوق نجاتي يتمثل في دفاتري الملونة.

  

أجمعها فقط لمثل هذه الأوقات.. أوراقها اللا نهائية ترحب بي.. تحتضني.. أسكب فيها فراغ روحي والعدم الذي يحاصرني، فتملؤني بحب الحياة من جديد.

وعندما أمتلئ بحب الحياة من جديد يكون أول مكان أبحث فيه عن سعادتي هو المطبخ.
في طريقي إلى المطبخ أضع مكتبة تحتوي على كتب الطبخ التي أحبها.



أجمعها لمثل هذه الأوقات.. قراءتها تلهمني طريقة جديدة للحياة.. طعمًا جديدًا.. نكهة جديدة.. رشة من التوابل تعيد إلى حياتي الطعم من جديد.

بينما مرشدي جيمي أوليفر يراقب الوضع ويوجهني عند الحاجة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق